السيد محسن الخرازي

536

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

قال سيّدنا الإمام المجاهد مقتضى القواعد اختصاص الحكم بما يأخذه السلطان فإنه المتيقن من نفوذه امره فيحتاج في النفوذ على الذمم أو على المال المشاع قبل الاخذ إلى دليل وقد دلّ الدليل على نفوذه بالنسبة إلى تقبل الخراج وجزية الرووس بل لو فرض وجود دليل على جواز المعامة مع ما أخذ من الخراج وجزية الرؤوس يستفاد منه جوازها بالنسبة إلى الذمم أيضا لان جعل الخراج والجزية بيد الوالي فإذا دلّ الدليل على جواز المعاملة على المأخوذ يكون والا على صحة جعله ونفوذه على الذمم ولازمة العرفي جواز الحوالة على ما جعله ونفوذها . وأما الزكاة والخمس مما كان المجعول بجعل إلهي غير مربوط بالوالي ، فلا دليل على نفوذ أمره قبل أخذه ، بل ظاهر الفقرة الثانية من صحيحة أبى عبيدة المتقدمة عدم نفوذه إلّا بعد الأخذ والعزل . إلى أن قال : وكيف كان ، عدم الجواز لا يحتاج إلى دليل خاص ، بل يكفى عدم الدليل على النفوذ ودعوى إلغاء الخصوصية عن الخراج والجزية وإسراء الحكم إلى الزكاة والخمس في غير محلها لاحتمال الفرق بين المجعول اللإلهى وبين ما جعله الوالي . إلى أن قال : فالأقوى بحسب القواعد والأخبار التفصيل بين المجعول الإلهى وما جعله الوالي . « 1 » ولقائل أن يقول : إن ما ذهب إليه الشيخ الأعظم قدس سره من جواز المعاملة على غير المأخوذ مطلقا ، سواء كان من الخراج والمقاسمة والجزية ، أو من الزكوات والأخماس هو الأقوى ، لعدم دخالة جعل الجائر في ذلك ، ولشمول إطلاق إمضاء معاملة السلطان لمثل الزكوات مما يكون مجعولا بجعل إلهي . فالتفصيل المذكور في

--> ( 1 ) المكاسب المحرّمة لسيّدنا الإمام ، ج 2 ، ص 282 - 281 .